النووي

342

روضة الطالبين

إحضاره حرام ، فهو كالمعدوم . ( المسألة ) السادسة : إذا كان القتال في ماء أو حصن وقد أحضر فرسه ، أسهم لفرسه ، لأنه قد يحتاج إلى الركوب ، نص عليه ، وحمله ابن كج على ما إذا كانوا بالقرب من الساحل ، واحتمل أنه يخرج ويركب . فإن لم يحتمل الحال الخروج ، فلا معنى لاعطاء سهم الفرس . ( المسألة ) السابعة : حضر اثنان بفرس مشترك بينهما ، فهل يعطى كل منهما سهم فرس ، لأن معه فرسا قد يركبه ، أم يعطيان سهم فرس واحد مناصفة ، أم لا يعطيان للفرس شيئا لأنه لم يحضر واحد منهما بفرس تام ؟ فيه أوجه . قلت : لعل الأصح المناصفة . والله أعلم . ولو ركب اثنان فرسا ، وشهدا الوقعة ، فهل لهما سنة أسهم لأنهما فارسان ؟ أم سهمان لأنهما راجلان لتعذر الكر والفر ؟ أم أربعة أسهم ، سهمان لهما وسهمان للفرس ؟ فيه ثلاثة أوجه ، وبالله التوفيق . قلت : اختار ابن كج في التجريد وجها رابعا حسنا أنه إن كان فيه قوة الكر والفر مع ركوبهما ، فأربعة أسهم ، وإلا ، فسهمان . ومن مسائل الباب : لو دخل دار الحرب راجلا ، ثم حصل فرسا ببيع أو إعارة أو غيرهما ، وحضر به الحرب ، أسهم له . قال صاحب العدة : ولو حضر فارسا ، فضاع فرسه ، فأخذه رجل وقاتل عليه ، فأسهم المقاتل له وللفرس ، كان سهما الفرس لمالكه ، لأنه شهد الوقعة وفرسه حاضر ولم يوجد منه اختيار إزالة يد ، فصار كما لو كان معه ولم يقاتل عليه ، ويفارق المغصوب حيث قلنا : سهم الفرس للغاصب على المذهب ، لأن المالك لم يشهد الوقعة . ومنها : الأعمى ، والزمن ، ومقطوع اليدين والرجلين ، المذهب : أنه لا يسهم لهم ، لكن يرضخ . وحكى الجرجاني في استحقاقهم السهم قولين .